المحقق السبزواري

73

كفاية الأحكام

الصحيحة تدلّ على أنّ الثوب الّذي يصيبه البول إذا غسل بالماء الجاري اكتفي فيه بالمرّة ( 1 ) والعمل به متّجه . الثامنة : أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ، ولا فرق فيها بين كونها مستعملة أم لا ، وفي حكم الأواني سائر ما بأيديهم عدا الجلود واللحم حتّى المائع إذا لم يعلم مباشرتهم له ، وتوقّف العلاّمة في التذكرة في طهارة المائع ( 2 ) . وعن الشيخ في المبسوط المنع من الصلاة في ثوب عمله المشرك ( 3 ) . والأقرب الأشهر عدم المنع إذا لم يعلم الملاقاة بالرطوبة . التاسعة : يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضّة ، والمشهور أنّه يحرم استعمالها مطلقاً ، ونقل اتّفاق الأصحاب عليه في التذكرة والذكرى ( 4 ) وفي الخلاف : يكره استعمال أواني الذهب والفضّة ( 5 ) . ولعلّ مراده التحريم ، والمشهور بين الأصحاب تحريم اتّخاذ أواني الذهب والفضّة لغير الاستعمال أيضاً ، واستقرب العلاّمة في المختلف الجواز ( 6 ) . والأشهر الأقرب أنّه لو تطهّر من آنية الذهب والفضّة بأن يأخذ الماء منها ويتطهّر لم يبطل وضوؤه ولا غسله . والظاهر عدم تحريم اتّخاذ اليسير من الفضّة كقبيعة السيف ونعله ، وضبّة الإناء والسلسلة ، وحلقة القصعة ، وتحلية المرآة بها ، وربط الأسنان بها ، واتّخاذ الأنف منها ، وما لم يصدق عليه « الإناء » لم يحرم استعماله . وفي جواز اتّخاذ المكحلة وظرف الغالية تردّد ، واستقرب العلاّمة والشهيد التحريم ( 7 ) . وفي تزيين المساجد والمشاهد بقناديل الذهب والفضّة تردّد ، وفي جواز تزيين الحيطان والسقوف بالذهب قولان .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 1002 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 93 . ( 3 ) المبسوط 1 : 84 . ( 4 ) التذكرة 2 : 225 ، الذكرى 1 : 145 . ( 5 ) الخلاف 1 : 69 المسألة 15 . ( 6 ) المختلف 1 : 495 . ( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 299 ، الذكرى 1 : 148 .